العلامة المجلسي

142

بحار الأنوار

جلس على مائدة يشرب عليها الخمر ( 1 ) . 55 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينه ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل شراب مسكر ، ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله الخمر وغارسها وعاصرها وحاملها والمحمولة إليه ، وبايعها ، ومتبايعها وشاربها وآكل ثمنها وساقيها والمتحول فيها ، فهي ملعونة ، شراب لعين ، وشاربها لعينان . واعلم أن شارب الخمر كعبدة الأوثان ، وكناكح أمه في حرم الله ، وهو يحشر يوم القيامة مع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون . واعلم أن من شرب من الخمر قدحا " واحدا " لا يقبل الله صلاته أربعين يوما " ومن كان مؤمنا " فليس له في الايمان حظ ، ولا في الاسلام نصيب ، لا يقبل منه الصرف ولا العدل ، وهو أقرب إلى الشرك من الايمان ، خصماء الله وأعداؤه في أرضه شراب الخمر والزناة ، فان مات في أربعين يوما " لا ينظر الله إليه يوم القيامة ، ولا يكلمه ولا يزكيه وله عذاب أليم ، ولا تقبل توبته في أربعين ، وهو في النار لا شك فيه . وإياك أن تزوج شارب الخمر ، فان زوجته فكأنما قدت إلى الزنا ، ولا تصدقه إذا حدثك ، ولا تقبل شهادته ، ولا تأمنه على شئ من مالك ، فان ائتمنته فليس لك على الله ضمان ، ولا تؤاكله ولا تصاحبه ولا تضحك في وجهه ولا تصافحه ، ولا تعانقه ، وإن مرض فلا تعده ، وإن مات فلا تشيع جنازته . ولا تأكل في مائدة يشرب عليها بعدك خمر ، ولا تجالس شارب الخمر ، ولا تسلم إذا مررت به ، فان سلم عليك فلا ترد عليه السلام بالمساء والصباح ، ولا

--> ( 1 ) المحاسن ص 585 . وقد أخرج مثله عن الكافي ج 6 ص 268 في ج 47 ص 39 من هذه الطبعة الحديثة من بحار الأنوار فراجع .